قلت. قرأت على شيخنا أبي اليُمن زيد بن الحسن الكندي رحمه الله تعالى: قال قرأت على شيخنا أبي منصور بن الجواليقي قال: اشتقاق جهنم من قول العرب: ركيَّةٌ جِهنَّام -بكسر الجيم- إذا كانت بعيدةَ القعر (?). وكذا قال في "الصحاح": جهنم اسمٌ من أسماء النار التي يعذب الله تعالى بها عباده.
وأما لظى، فقال الجوهري: هي اسم من أسماء النار، وأصلها من التلهب.
وأما الحُطَمَة، فمن الحَطْم، وهو الكسر، لأنها تحطِمُ ما يُلْقَى فيها.
وأما السعير، فمن التسعُّر، وهو التوقد.
وأما سقر، فمن البعد، ومُصْمَقِرّ (?): شديد الحر.
وأما الجحيم، فقال الجوهري: كلُّ نارٍ عظيمة في مهواة فهي جحيم، من قوله تعالى: {قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (97)} [الصافات: 97]، والجاحم: المكانُ الشديدُ الحرِّ.
قال الجوهري: وأما الهاوية، فإنما يقال: هاوية بغير ألف ولام، قال الله تعالى:
{فَأُمُّهُ هَاويَةٌ (9)} [القارعة: 9] أي مستقرَّة في النار، قال: والنار تجمع الكل (?).
وقد جاءت في ذكر النار أحاديث:
قال أحمد بن حنبل بإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "نارُكُم هذه ما يُوقِدُ بَنو آدَمَ جُزءُ واحد من سبعينَ جُزءًا مِن حر جَهَنَم" قالوا: يا رسول الله، والله إنَّها لكافية، فقال: "إنَّها فُضِّلَتْ عليها بتسعةٍ وسِتينَ جُزءًا كُلُهنَّ مِثلُ حرِّها". أخرجاه في الصحيحين أيضًا بهذا الإسناد (?).