روى السُّدي عن أشياخه: أنَّ لكلِّ أرض سكانًا، فسكان الأرض الثانية: الريح العقيم، وهي التي أهلكت قوم عاد، وسكان الثالثة: حجارةُ جهنَّم التي ذكرها الله تعالى في قوله: {وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ (24)} [البقرة: 24]، وفي الرابعة: كبريت جهنَّم، وفي الخامسة: حيَّات جهنم، وفي السادسة: عقاربها، كالبغال الدُّهم وأذنابها مثل الرماح، وسكان السابعة: إبليسُ وجنوده.
وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: في كلِّ أرض آدم كآدمكم (?).
وهذا القول بعيد (?) لم يرد به خبر ولا أثر، وإنما هو آدم واحد، وهو أبو البشر، وقد أخذ على أبي العلاء المعري قوله (?): [الطويل]
وما آدمٌ في مَذهَبِ العَقْل واحدٌ ... ولكنه عندَ القِياسِ أَوادِمُ
ومذهبُ الأوائل أن الأرض على صفةٍ واحدة كالمُحَّة في البيضة، وإنما تختلف أجناسها، وليس تحتها سوى الماء.
* * *