سيفًا، ولم يخمِّسها ولم يقسمها، وكانت حُبْسًا لنوائبه، ونفقة أهله سنة، وما فَضَلَ جعله في سبيل الله (?).

قال ابن الكلبي: أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها تبرعًا أبا بكر بئر حجر، وعمر بئر جرم، والزبير البُويرة، وعبد الله بن عبد الله بن أبي حَزْنًا (?). وحَزنَ المنافقون وابنُ أُبي عليهم حُزْنًا كثيرًا.

قال عكرمة: ولما سار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم وجدهم يبكون وينوحون على سيدهم كعب بن الأشرف، فقالوا: يا محمَّد، واعية على أثر واعية، وباكية على أثر باكية؟ قال: "نعم أنتم قومٌ غُدُر فُجُر". فقالوا: ذَرْنا نبكي شَجْوَنا، ثم ائتمر بأمرك، فقال: "اخرجوا من جواري"، فقالوا: الموت أهون علينا من فراق أوطاننا وأموالنا، وتَنادَوا بالحرب، ودربوا الأزقة وحصَّنوها، وقاتلوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم صالحوه ونزلوا على حكمه كما ذكرنا.

وأنزل الله تعالى سورة الحشر بأسرها في بني النَّضير.

غزاة بدر الصغرى للموعد (?)

خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المدينة في شعبان، وقيل: في شوال، لموعد أبي سفيان في ألف وخمس مئة من المسلمين، وعشرة أفراس، وسلاحٍ كثيرٍ وعدة. وخرج أبو سفيان من مكة في ألفين ومعه خمسون فرسًا، فبلغ عُسْفان، وقيل: مَجَنَّة، وقيل: مَرَّ الظهران.

وأقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببدر ينتظر أبا سفيان، فمر به مَخْشيُّ بن عمرو الضَّمري، فقال

طور بواسطة نورين ميديا © 2015