مسعود بن سعد بن قيس، من الطبقة الثانية من بني زُريق من الأنصار، شهد أحدًا (?).
معاذ بن ماعِص بن قيس بن خَلْدة من بني زُريق، من الطبقة الأولى من الأنصار، وأمه من أشجع، آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين سالم مولى أبي حذيفة.
وفيها: كانت سرية مَرْثَد بن أبي مَرْثَد الغَنَوي إلى الرَّجِيع (?)، وكانت في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرًا من مهاجرته - صلى الله عليه وسلم -.
قال أبو هريرة: قدم رَهْطٌ من عَضَلٍ والقارةِ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أُحد، فقالوا: يا رسول الله، إن فينا إسلامًا وخيرًا، فابعث معنا نفرًا من أصحابك يُفَقِّهونا في الدين، ويُعلِّمونا القرآنَ والشرائعَ، فبعث معهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفرًا ستةً من أصحابه: مَرْثَد الغَنَوي حليفَ حمزة بن عبد المطلب، وخالد بن البُكَير حليف بني عدي بن كعب، وعاصمَ بنَ ثابت بن أبي الأَقْلح أخا بني عمرو بن عوف، وخبَيْبَ بنَ عدي أخا بني جَحْجَبى بن كُلْفة بن عمرو بن زيد (?) بن عوف، وزيدَ بن الدَّثِنَة أخا بني بَيَاضة بن عامر، وعبد الله بن طارق حليفًا لبني ظَفر، ويقال: ومُعتِّب بن عبيد، وأمَّر عليهم مَرثد بن أبي مَرثد.
فخرجوا مع القوم حتى إذا كانوا على الرجيع -ماء لهُذَيل بناحية الحجاز بين أرض بني عامر وحَرَّةِ بني سُليم- غَدروا بهم واستصرخوا عليهم هُذيلًا، فلم يَرُعهم إلا وقد غشيهم القوم بالسيوف، فأخذوا أسيافهم ليقاتلوهم فقالوا: إنا لا نريد قتالكم، ولكن نريد أن نصيب بكم من أهل مكة شيئًا، ولكم علينا عهد الله وميثاقه أن لا نقتلكم.
فأما مَرْثَدُ بن أبي مَرْثَد، وخالدُ بن البُكير، وعاصمُ بن ثابت، فقالوا: والله لا نقبلُ من مشركٍ عهدًا. وقاتلوهم حتى قُتلِوا جميعًا.
وأما زيدُ بنُ الدَّثِنَة، وخُبَيبُ بن عدي، وعبدُ الله بن طارق فرغبوا في الحياة وأعطَوْا