وعلى الميسرة عكرمة بن أبي جهل، وأبو سفيان في القلب، والظعائن والقينات تبتدرهن هند بنت عتبة في أوائل الصفوف وبيدها دُفٌّ وهي تقول:

نحنُ بناتُ طارق (?)

نَمشِي على النَّمارق

إن تُقبلوا نُعانِق

أو تُدبروا نُفارِق

فراقَ غيرِ وَامِق (?)

ولما سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قول هند، قال: "اللَّهم بِكَ أَصُولُ وأجُولُ، وفيكَ أُقاتِلُ، وأَنتَ حَسبي ونِعمَ الوكِيلُ" (?). وكانت هند ترتجز وتقول:

إيهِ بَني عَبدِ الدَّار

إيهِ حُماةَ الأَدبار

بكلِّ سَيفٍ بتَّار (?)

فرآها أبو دُجانةَ فحمل عليها لِيقتُلَها، ثم كف عنها فلامه الأنصار، فقال: أكرمتُ سيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنها - وكان قد أعطاه سيفه في ذلك اليوم (?).

وأولُ من أنشب الحرب أبو عامرِ الراهب، وكان يقول لقريش: متى التقينا لم يَختلفْ عليَّ منهم اثنان، فتقدم أبو عامر في الأحابيش وعُبْدان مكة، فنادى: يا معاشر الأوس، أنا أبو عامر الراهب. فقالوا: لا مرحبًا بك ولا أهلا، ولا أنعم الله بك يا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015