وعن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن شَرِبَ الخَمرَ في الدُّنيا ثم لم يَتُب مِنها، حُرِمَها في الآخِرَة، إلَّا أَن يتوبَ". أخرجاه في "الصحيحين" (?).
فصل
وقد حرَّم شربَ الخمر في الجاهلية جماعةٌ منهم: حرب بن أمية، والزِّبرِقان بن بدر، وأبو أُحيحَةَ سعيد بن العاص، وأكثم بن صيفي، وشيبة بن ربيعة، وعبد الله بن جُدْعان، وعبد المطلب، وولده أبو طالب، وعامر بن الظَّرِب، وأمية بن خَلَف، وعثمان بن مَظْعون، والعباس بن مِرداس، وأبو مرداس، وصفوان بن أمية، والوليد بن المغيرة، وورَقَة بن نَوْفَل، وهشام بن المغيرة، ومِقْيَسُ بن صُبابة، وقيس بن عاصم.
سكر قيس ليلة فراود ابنته على نفسها، فتغيبت عنه، فلما أصبح قالت له زوجته منفوسة بنت زيد الفوارس: أنت السيد الحليم منذ الليلة، فقال: ولم؟ فأخبرته، فآلى أن لا يشربها أبدًا، وقال: [من الوافر]
رأيتُ الخمرَ صالحةً وفيها ... معايبُ تَفْضَح الرجل الحليما
فلا واللهِ أشربُها صحيحًا ... ولا أشفي بها أحدًا سقيما
وأبو بكر الصديق - رضي الله عنه -، وعثمان بن عفان - رضي الله عنه -، وعبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - في خلق كثير يطول ذكرهم (?).
* * *
وفيها: كانت غزاة أحد (?) في منتصف شوال يوم السبت، وقيل: لتسع خلون منه.
وسببها أبو سفيان، فإنه لما أصيب كفار قريش ببدر، جمعهم وفيهم: عبد الله بن زمعة، وعكرمة بن أبي جهل، وصفوان بن أمية، وغيرهم. فقال لهم: قد أصيب آباؤكم