وإذا المُقِلُّ أقامَ بين رِحَالِهم ... رَدُّوه ربَّ صَواهل وقِيانِ

وإذا دُعوا يومًا لخطبِ مُلِمَّةٍ ... سَدُّوا شُعاعَ الشَّمسِ بالفُرسانِ

زهير بن أبي أمية (?)، أخو أم سلمة - رضي الله عنه -، كان من المستهزئين برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أنه أعان على نقض الصحيفة، وأمه: عاتكة بنت عبد المطلب. قيل: إنه خرج إلى بدر مع الكفار، فسقط عن بعيره فمات. وقيل: إنه أسر يوم بدر، فأطلقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما وصل إلى مكة مات. وقيل: إنه شخص إلى اليمن فمات به كافرًا. وقيل: مات بالشام. وقيل: مات في السنة الثالثة بعد وقعة أحد، جاءه سهم فقتله.

سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، أبو أُحَيحةَ (?)، كان من وُجوه قريش، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا مرَّ به، يقول: إن محمدًا لَيُكَلَّم من السماء. فقال له النضر بن الحارث: بلغني أنك تحسن القول في محمد، وكيف تفعل هذا وهو يسب آلهتنا، ويزعم أن آباءنا في النار. فأظهر سعيدٌ عداوةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذمَّه، وكان ذا شرف بمكة، إذا اعتمَّ لم يعتمَّ أحد بمكة إعظامًا له، ويقال له: ذا التاج، وتوفي بالطائف. ورُئي قبره مشرفًا، فقال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -: لعن الله صاحبَ هذا القبرِ، فلقد كان يحادُّ الله ورسوله. فقال ابناه عمرو وأبان -وكانا قد أسلما-: لعن الله أبا قحافة، فإنه لا يقري الضيف، ولا يدفع الضيم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَسُبُّوا الأَمواتَ، فإنَّ سبَّهم يُؤْذِي الأَحياءَ، فإذا سَبَبْتُم فَعُمُّوا" (?).

وكان لسعيد عدة أولاد، منهم: أُحَيحَة قُتل يوم الفِجار. وعبيدة (?) قتله علي - رضي الله عنه - يوم بدر كافرًا، وخالد وعمرو وأبان والعاص وسعيد والحكم (?)، وسنذكرهم إن شاء الله تعالى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015