وقال كعب بن مالك (?): [من الوافر]
وَرَدناهُ وفينَا البَدرُ يَجلُو ... دُجَى الظَّلماءِ عنَّا والغطاءِ (?)
رسُولُ اللهِ يَقْدُمُنا بِأَمرٍ ... من الرَّحمنِ يَحكُمُ بالقَضاءِ
فَلا تَعجَلْ أَبَا سفيانَ وارْقُبْ ... جِيادَ الخَيلِ تَطلُعُ مِن كَدَاءِ
بنَصرِ اللهِ، روحُ القُدسِ فينا ... وميكالٌ فيا طِيبَ المَلاءِ
وقال شداد بن الأسود الليثي (?): [من الوافر]
تُحيِّي بالسَّلامةِ أُمُّ بكرٍ ... وهَل لي بعدَ رهطي مِن سَلامِ
ذَريني أصطبح بكرًا فإنِّي ... رأيتُ الموتَ نَقَّب عن هِشامِ
ونَقَّب عن أخيكِ وكانَ حُرًّا ... مِن الفِتيانِ شربُه المدامِ (?)
ونَقَّب عن أبيكِ أبي يزيدٍ ... أخي الفتيان والشَّرْبِ الكرامِ
ووَدَّ بنو المغيرةِ لو فَدَوْه ... بألفٍ من رجال أو سوامِ
وماذا بالقَليبِ قَليبِ بَدرٍ ... مِنَ الرَّغَبات والنِّعَم الجِسامِ
ألا مَنْ مبْلغُ الأقوامِ عنِّي ... بأنِّي تاركٌ شَهرَ الصِّيامِ
ومنها:
إذا ما الرَّأس فارق منكبَيه ... فأبعدَ ما يكونُ من القيامِ
وفي هذه السنةِ أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بزكاة الفطر، وذلك قبل أن تفرض الزكاة في الأموال، وأن تُخرجَ عن الكبير والصغير، والذكر والأنثى، والحر والعبد، قبل أن يغدو إلى المصلى (?).