وكانت وفاته ببغداد في رمضان، [ولم يذكر العماد وفاته, لأن وفاة العماد تقدمت عليه.
وفيها توفي
ويعرف بابن السِّنْدان، الحَرْبي.
خدمني في الحربية مُدَّة، وسمعت منه الحديث، وهو آخر من روى عن أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن يوسف، وسمع ابن الطلاية وغيره، وعاش تسعين سنة، وبلغني أنه توفي في ذي الحجة، ودفن بباب حرب، وكان شيخًا، صالحًا، ثقة] (?).
ولد بالقاهرة سنة ثمانٍ وستين وخمس مئة، وكان قعددًا بالملك، مهيبًا، له سياسةٌ وفِطْنة، ودولتُه معمورةٌ بالعلماء والفُضَلاء، مزينةٌ بالملوك والأُمراء، وكان مُحْسنًا إلى الرَّعية والوافدين عليه، وحَضَرَ معظم غزوات والده.
ولما استقرَّ العادل بدمشق ضَمَّ إليه الأُمراءَ الصَّلاحية كميمون القَصْرِي، والمبارز بن يوسف بن خُطْلخ الحلبي، وسرا سُنْقُر الحلبي، وأيبك فُطَيس، وغيرهم.
وكان في دولته من أرباب العمائم: القاضي بهاء الدين بن شَدَّاد، والشريف الافتخار الهاشمي، والشريف النَّسَّابة، وبنو العَجَمي، والقَيسراني، وبنو الخَشَّاب وغيرهم.
وكان ملجأ للغُرَباء وكهفًا للفقراء، يزور الصَّالحين ويعتقدهم، ويغيث الملهوفين ويرفدهم، وكان يتوقَّد ذكاء وفِطْنة، سريعَ الإدراك.