وفيها توفي
ولد بباجِسْرى (?) سنة تسع وأربعين وخمس مئة، وتفقَّه على ابن المَنِّي، وتوفي في جُمادى الأُولى، وحُمِلَ إلى النِّظامية ليصلَّى عليه، فثار عوام الحنابلة، وقالوا: لا تركناه يدخل إلى أماكن الأشاعرة. وحملوه إلى جامع السُّلْطان، فصلُّوا عليه فيه، ودفن بمقابر الإمام أحمد - رضي الله عنه -، وكان صالحًا وَرِعًا.
قرأ القرآن بالرِّوايات، وبَرَعَ فيها، وسمع الحديث الكثير، وكان حَسَنَ الصَّوت، وله تصانيف في الخُطَب وأشعار ومواعظ ورسائل وغير ذلك، وفلج في آخر عمره، ودفن بباب حرب، وتوفي في ذي القَعْدة، سمع أبا الوقت وغيره، وكان دَيِّنًا، صالحًا، ثِقَةً.
قال المصنف رحمه الله: أنشدني لنفسه: [من الخفيف]
حَلَّ إحسانُه عِقال لساني (?) ... فانظروا الآن كيف نَظْمي ونَثْرِي
فسأُثْني عليه سِرَّا وجَهْرًا ... وسأوليه شُكْرَ رَوْضٍ لِقَطْرِ
أيُّ عُذْرٍ إنْ صام عنه بياني ... وأنا الدَّهْرَ منه في يومِ فِطْرِ
وأَتَمُّ الأشياءِ حُسْنًا ونورًا ... بِكْرُ شُكْرٍ زُفَّتْ إلى صهر بِرِّ