واللهِ واللهِ أَيمانٌ مؤكَّدةٌ ... وحُقَّ أَنْ تتوالى فيك أَيمانُ

لو كان صَرْفُ الرَّدى بالمالِ مُفْتدَيًا ... أُعطي فِداك كما أعطى سليمانُ

تبكي عليك عيونُ النَّاسِ قاطبةً ... إذْ كانَ في كلِّ عينٍ منك إنسانُ

وكان في كلِّ قلبٍ منك نورُ هدى ... فصارَ في كلِّ قلبٍ منك نيران

وكلُّ حيٍّ رأينا فَهْوَ ذو أسفٍ ... وكلُّ مَيتٍ رآه فَهْوَ فَرْحانُ

والناس في حلباتِ السَّبق أنفسهم ... هي النجائب والأحوال ميدان

لا زال يَسْقي ضريحًا أنت ساكِنُهُ ... سحائِبٌ غَيثُها عَفْوٌ وغُفْرانُ

كم مَيِّتٍ ذِكْرُهُ حيٌّ ومتَّصِفٍ ... بالحيِّ مَيت له الأثوابُ أكفانُ

وأنشدني أيضًا على لسان ولده عبد الرحمن -وكان إذ ذاك صغير السن، لأنَّ مولده سنة سبع وتسعين- من أبيات: [من البسيط]

لا تعجبوا مِنْ تباريحي ومِنْ فِكَرِي ... هدَّ الأكابرَ ما لاقيتُ في صِغَرِي

لم يُبْقِ فيَّ الأسى والسُّقْمُ جارحةً ... فكيف أُشْفِقُ مِنْ دَمْعي على بَصَرِي

لو حلَّ بالأرضِ ما قد حَلَّ بي خُسِفَتْ ... والشَّمْسُ ما طَلَعَتْ والبَدْرُ لم يُنِرِ

فقدتُ روحي وراحاتي بفِقْداني ... أبي المكارمِ والتَّقْوى أبي عمر

والله لو زِيدَ في عُمْرٍ بموهبةٍ ... يومًا وهبتُ له يا سادتي عُمُري

وكنتُ أفديه من سُوءٍ أَلَمَّ به ... بما قدرتُ ولو بالسَّمْعِ والبَصَرِ

لكنَّه القَدَرُ المحتومُ ليس له ... من دافعٍ مِنْ جميعِ البَدْو والحَضَرِ

ذِكْرُ أولاده:

كان له [عِدَّة] (?) أولاد، منهم عمر، وأمه فاطمة بنت عبد الرَّحمن [عمة الضِّياء محمد] (1)، وكانت أسنَّ من أبي عمر، وتوفيت قبله بيسير، وكان له منها أولاد أُخر.

وعبد الله، ويلقب بالشَّرف، وهو الذي قام بعده، وأمه [فاطمة] (1)، بنت أبي المجد، دمشقية، توفيت في حياته.

وأحمد، أُمُّه آمنة بنت أبي موسى، توفيت بالبيت المقدس، وهو شابّ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015