قرأ القرآن [على ابن عساكر البطائحي، والأدب على أبي محمد بن الخشاب] (?)، وسمع الحديث على [أبي الوقت، وعلى] (1) إسماعيل بن موهوب بن الجَوَاليقي وغيره، وحُكي عن إسماعيل بن موهوب، قال: كنتُ في حَلْقة والدي [أبي منصور موهوب] (1) يوم جُمُعةٍ بعد الصَّلاة بجامع القَصْر، [والناس يقرؤون عليه، ] (1) فوقف عليه شابٌّ، فقال: [يا سيدي، ] (1) ما معنى قول القائل: [من البسيط]

وَصْلُ الحبيبِ جِنَانُ الخُلْدِ أَسْكُنُها ... وهَجْرُه النَّارُ يُصْليني به النَّارا

فالشَّمْسُ بالقَوْسِ أمست وهي نازِلَةٌ ... إن لم يَزُرْني وبالجَوْزاء إنْ زارا

فقال له والدي: يا بُني: هذا شيءٌ يتعلَّق بسير الشمس في البروج، وما يتعلَّق بعِلْم الأدب، ثم قام والدي، وآلى على نفسه أن لا يعودَ إلى مكانه حتى ينظر في علم النجوم ويعرف تسيير الشمس والقمر، فنظر فيه وعَلِمه بحيثُ إذا سُئِلَ عن أبيِّ شيء منه أجاب. ومعنى الشِّعْر: أَنَّ الشمس إذا نزلت في القَوْس يكون الليل في غاية الطُّول، وإذا كانت في الجوزاء كان اللَّيل في غاية القِصَر.

[وفيها توفيت

ست الكتبة (?)

واسمها نعمة بنت علي بن يحيى بن محمد بن الطَّرَّاح، شيختنا، سمعت عليها الحديث بدمشق في سنة ست مئة، وكانت صالحة زاهدة، عابدة، وتوفيت في ربيع الأول، ودفنت بباب الفراديس، روت "شمائل النبي - صلى الله عليه وسلم -" للترمذي عن أبي شجاع عمر بن أبي الحسن البِسْطامي، وعن جدها أبي محمد يحيى بن محمد بن الطراح، وغيرهما.

فصل: وفيها حج بالناس من العراق ياقوت] (1).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015