ومن ذلك: [من الوافر]
سقاكِ الله ريًا دارَ رَيَّا ... وحَيَّا عن غَرَامي فيكِ حَيَّا
فما أنا مَنْ يُغَيِّرُني جَفَاكُمْ ... فأنفضُ من محبتكُمْ يديَّا
وفي المتغيَّبات عليَّ شَمْسٌ ... تُغِيرُ بِدُرِّ قُرْطَيها الثُّريَّا
محجبة حمتني الغمضَ لما ... نصبتُ لصدِّها شبك الحُميَّا
طمعتُ بأَنْ أعيشَ لها سعيدًا ... أقاسِمُها الحياةَ فما تَهَيَّا
أيا لله قاسيةٌ طَوَتْنِي ... بنَشْرِ سريرتي في الحُبِّ طَيَّا
شكوتُ إلى جَفَاها جُرْحَ قلبي ... ليرحَمَني فزاد الجُرْحَ كَيَّا
وأَوْدَعَ سُقْمَ جفنيها فؤادي ... وبالغَ فيَّ حتَّى صرتُ فَيَّا
وها أنا بين جفوتِها وحَتْفي ... كذا والحَتْفُ أَيسَرُ حالتيَّا
أنادي سَلوتي فيجيبُ وَجْدي ... لقد أسمعتَ لو ناديتَ حَيَّا
هداك الله يا نَشْرَ الخُزامى ... وأهدَى طِيبَ ما تُهْدِي إليَّا
وزادك مِنْ عوارفِهِ فإِنِّي ... شَمَمْتُ لعَرْفِ رَيَّا فيك رَيَّا
ومن ذلك، وهي منها:
وبين ظُبى وجيرة أم خِشْفٍ ... تمرَّض مَوْعِدي مَطْلًا وليَّا
يُطاوعُ في عذابي مُقْلَتَيها ... وأَعصِي في هَوَاها عاذليَّا
وأَعْشَقُها فإنْ رُشْدًا فَرُشْدًا ... وإنْ غَيًّا كما زعموا فغَيَّا
هوًى لم يَهْوَ أَيسَرَهُ جميلٌ ... بُثَينتَهُ ولا غَيلانُ مَيَّا
وليلةَ أقبلَتْ كالبَدْرِ نَشْوى ... فلَيتَك كُنْتَ تُبْصِرُنا أُخَيَّا
أُعانِقُها ومِسْكُ ذؤابَتَيها ... يعانقني (?) فألْتَثِمُ المُحَيَّا
وأَرْبَعُ في شقائقِ وَجْنَتَيها ... فَتُحْدِثُ لي حدائق جَنَّتيَّا
ويُذْكِرُني جنى التفاحِ غَضًّا ... فأقطفُ منهما تفاحتيَّا
ومن ذلك: [من الكامل]