يا سَوْءةً يُكثِرُ الشيطانُ ما ذُكِرت ... منها التعجّبَ جاءت من سُليمانا
لا تَعجَبَنَّ لخيرٍ زال عن يدِهِ ... فالكوكبُ النَّحْس يَسقي الأرضَ أحيانا (?)
وقد تختلفُ الشعراء في المعنى الواحد. قال الشَّماخ (?): [من الوافر]
إذا بَلَّغْتِني وحمَلْتِ رَحْلي .... عَرَابةَ فاشرَقي بدَمِ الوَتينِ
وقد عكسه بعضُهم فقال (?): [من الوافر]
أقولُ لناقتي إذ بلَّغَتْني ... لقد أصبحتِ مني باليمينِ
فلم أجعَلْكِ للعِربان نهباً ... ولا قلتُ اشرَقي بدم الوتينِ
ومن هنا أخذ أبو نُواس في قوله: [من الكامل]
وإذا المَطِى بنا بَلَغْنَ محمداً ... فظُهورُهنَّ على الرجال حرامُ (?)
فصل
واختلفوا في قَصْر الممدود، ومَدّ المقصور، والحَذْف.
أما قَصْر الممدود فجائزٌ بالاتفاق.
وأما مدُّ المقصور فقبيح، وقد عِيب على حسان بن ثابت لمّا هجا النعمان، ومدح ملك بني غَسَّان: [من المتقارب]
قَفاؤُك أحسنُ من وَجْهِه ... وأمُّك خَيرٌ من المنذرِ (?)
وأما الحذف فجائز، وهو من باب الفصاحة، ومنه قوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة: 197]، وإنما هو: في أشهر.
وقال مسلم بن الوليد: [من الطويل]