وكانت الرَّعية [قد] (?) خافت عز الدين لإقدامه على سَفْك الدماء وحِدَّته، فلما ولي تغيَّرت أخلاقُه، فصار رفيقًا بالرَّعية، قريبًا منهم، مُحْسِنًا إليهم.

[(?) ولما مات سيف الدين كان] صلاحُ الدِّين في حدود الرُّوم، فأرسل إليه مجاهدُ الدين قيماز [الفقيه] (1) أبا شجاع ابن الدَّهَّان البغدادي يطلب منه أن يكون مع عِزِّ الدين كما كان مع أخيه سيف الدين، ويُبْقي عليه الجزيرة وما بيده من حَرَّان والرُّها والرَّقَّة والخابور ونَصِيبين وقاطع الفرات. فقال صلاحُ الدِّين: أما ما حلفتُ له عليه من بلاد المَوْصل فهو باقٍ على حاله، وأما ما ذكره من بلاد الجزيرة، فإنَّما كانت بيده من شفاعة الخليفة على شرط أن يقوي ثغورَ المُسْلمين بالمال والعساكر، أما الآن فالخليفة قد فوَّض أمرها إليَّ لأفعل فيها ما أراه من المصلحة.

مبارك بن علي (?)

ابن الحسين بن الطَّبَّاخ، أبو محمد البغدادي، نزيل مكة، أقام بها أربعين سنة يَؤُمُّ النَّاس في الحطيم، لا يراه أحد في غير الحرم، ويعتمر كلَّ يوم، ويتعبَّد، لا يكلِّم أحدًا، وتوفي بها في شوال، ودفن بالمعلَّى، [سمع أبا القاسم بن الحُصَين وطبقته] (1)، وكان صالحًا ثِقَةً.

محمد بن محمد بن مواهب (?)

أبو العِزّ، الأديب الفاضل.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015