وفيها قدمت امرأةٌ إلى القاهرة عديمة اليدين، وكانت تكتبُ برِجْلَيها كتابةً حسنة، فحصل لها مالٌ جزيل [من الملوك والخواتين، فقال العماد الكاتب] (?): [من السريع]
أُخملتُ في مِصْرَ ومن يلتمسْ ... غِناه في غُرْبته يَخْمُلِ
كتابتي قد كَسَدَتْ سوقُها ... وحِلْيتي بارت ولم أعطلِ
كيفَ يبينُ الفَضْلُ في بلدةٍ ... نساؤها يكتبْنَ بالأَرْجُلِ
وحجَّ من العراق طاشْتِكِين، ومن الشَّام سيف الدين علي المَشْطوب.
[وفيها توفي
أحمد بن محمد بن أحمد (?)
أبو المظفر بن حمدي، البغدادي.
ولد سنة عشر وخمس مئة في شعبان، وسمع الحديث الكثير ورواه، وبنى مسجدًا ببغداد في درب الرياحين، وهو قائم إلى هلم جرا، وتوفي بالمخزن محبوسًا بعدما ذهب بصره، ودفن بباب حرب، سمع أبا القاسم بن الحصين وغيره، وسمع ابن السمرقندي وقاضي المرستان، وكان صالحًا ثقة] (1).
وفيها توفي
أحمد بن محمد (?)
ابن أحمد بن [إبراهيم ابن] (1) سِلَفة، أبو طاهر الحافظ، السَّلَفي الأَصْفهاني، [وسلفة لقب جده أحمد، وبه كان يعرف] (1).
ولد سنة سبعين وأربع مئة، وطاف الدُّنيا، ولقي الشُّيوخ، وكان يمشي حافيًا لطلب الحديث، وقدم بغداد سنة خمس مئة، وسَمِعَ من شيوخها، [وقال الحافظ ابن