وقال ابن قتيبة: كان مُلكُهم أربع مئةٍ وخمساً وستين سنة (?).

وقال أبو عبيدة: لما رجع الإسكندرُ من الشرق تُوفِّي يوم الأربعاء، فأقاموا بعده مئتين وخمسين سنة. وفي أيامهم كان قتلُ يحيى بن زكريا عليهما السلام، وولادة المسيح عليه السلام، وأول ملوكهم بالعراق أشَكُ بن أَرْدَوان بن أَشغان، وإليه نُسِبوا فقيل: الأَشْغانِيَّة، وقيل: الأَشْكانيَّة.

قال ابن مسكويه: أَشَك هو ابن دارا الأكبر، جمع جمعاً عظيماً وسار إلى أَنْطِيخُس الملك الرومي، وكان مقيماً بسواد العراق من قِبَل الروم، وزحف إليه أنطيخس، والتقيا ببلاد الموصل، فقتل أَشَكُ أنطيخس، وغَلَب على السَّواد، وصار في يده من المَوْصل إلى الري وأَصبهان، وعظَّمه ملوكُ الطوائف لشرفه وكونه من بيت المُلك، وبدؤوا به على نفوسهم في كتبهم، وأَهْدَوا إليه من غير أن يَعزِلَ أحدًا [منهم] أو يستعمِلَه (?).

ثم ملك بعده جماعة آخرهم الأَرْدَوان من ولد أَشَك، وظهر أَردَشير بن بابَك فغَلب على ملوك الطوائف، وقتل الأَرْدَوان مبارزةً واستولى على الممالك، وانقضت أيامُ ملوك الطوائف. وعددُ ملوكهم من أَشَك إلى الأَرْدَوان سبعةُ ملوك، وملَكوا مئة ونيفاً وسبعين سنةَ، غير أيام أَشَك فإنها كانت عشرين سنةً.

وملك بعدَه ولده جودرز بن أشك إحدى وعشرين سنة (?)، ثم ملك فَيروز بن سابور ابن أشك عشرين سنة، ثم ملك بعده ابنُه سابور تسع عشرة سنة، ثم ملك بعده حوض ابن جَودَرز (?) أربعين سنة، ثم ملك بعده أخوه هُرمز عشرين سنة، ثم ملك بعده أَرْدَوان بن هرمز خَمْس عشرة سنة، ثم ملك بعده ولده بلاش (?) أربعاً وعشرين سنة، ثم مَلَك الأَرْدَوان وهو آخرهم ثلاث عشرة سنة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015