صلى رسول الله

أنه سجد للسهو قبل السلام وأنه أمر بذلك قبل السلام وروينا أنه سجد بعد السلام وأنه أمر به بعد السلام وكلاهما صحيحان وله شواهد يطول بذكرها الكتاب وفي ألفاظهما منع تأويل أحدهما والأخذ بالآخر فالأشبه والصواب جواز الأمرين جميعا وإلى هذا

وَعند مُسلم فِي الصَّحِيح عَن عمرَان بن حُصَيْن حَدِيث ذِي الْيَدَيْنِ وَفِيه " ثمَّ سلم ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ ثمَّ سلم " وَعِنْدَهُمَا جَمِيعًا عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - صلى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَذكر الحَدِيث وَقَالَ فِيهِ " وَإِذا شكّ أحدكُم فِي صلَاته فليتحر الصَّوَاب وليتم عَلَيْهِ ثمَّ يسلم ثمَّ يسْجد سَجْدَتَيْنِ " قَالَ قد روينَا عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " أَنه سجد للسَّهْو قبل السَّلَام وَأَنه أَمر بذلك قبل السَّلَام، وروينا أَنه سجد بعد السَّلَام وَأَنه أَمر بِهِ بعد السَّلَام " وَكِلَاهُمَا صَحِيحَانِ وَله شَوَاهِد يطول بذكرها الْكتاب، وَفِي ألفاظهما منع تَأْوِيل أَحدهمَا وَالْأَخْذ بِالْآخرِ فالأشبه وَالصَّوَاب جَوَاز الْأَمريْنِ جَمِيعًا وَإِلَى هَذَا ذهب كثير من أَصْحَابنَا، وَهُوَ فِيمَا حَكَاهُ لي الشَّيْخ أَبُو الْفَتْح أيده الله عَن صَاحب التَّقْرِيب رَحمَه الله وَحمله الشَّافِعِي رَحمَه الله فِي كتاب الْقَدِيم على نسخ السُّجُود بعد السَّلَام بِالسُّجُود قبل السَّلَام وَحَكَاهُ عَن الزُّهْرِيّ وَاسْتدلَّ عَلَيْهِ بِرِوَايَة ابْن عُيَيْنَة وَمُعَاوِيَة وهما من متأخري الصَّحَابَة وَمن أَصْحَابنَا من فعل فِي كل حَادِثَة رويت مَا روى فِيهَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015