هي يتيمة ولا تنكح إلا بأذنها فانتزعت مني والله بعدما ملكتها فزوجوها المغيرة تابعه ابن أبي ذئب عن عمر بن حسين مختصرا ورويناه بإسناده في السنن الكبرى ولنا أيضا حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة وحديث أبي بردة عن

بهَا إِلَيّ، فزوجتها ابْن عمر، وَلم أقصر بالصلاح والكفاءة، وَلكنهَا امْرَأَة، وَأَنَّهَا حطت إِلَى هوى أمهَا، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: هِيَ يتيمة، وَلَا تنْكح إِلَّا بأذنها، فانتزعت مني وَالله بَعْدَمَا ملكتها، فزوجوها الْمُغيرَة ". تَابعه ابْن أبي ذِئْب عَن عمر بن حُسَيْن مُخْتَصرا، ورويناه بِإِسْنَادِهِ فِي السّنَن الْكُبْرَى.

وَلنَا أَيْضا حَدِيث مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة، وَحَدِيث أبي بردة عَن أَبِيه رَضِي الله عَنْهُم قَالَا: " قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: تستأمر الْيَتِيمَة فِي نَفسهَا " الحَدِيث، وَقد رويناهما بإسنادهما فِي مَسْأَلَة " إِجْبَار الْبكر " قبل هَذَا، فَشرط إِذْنهَا، وَأمر أَن تستأمر، وَذَلِكَ لَا يَتَأَتَّى قبل بُلُوغهَا، فَدلَّ على أَنه يجب لَهُ انْتِظَار بُلُوغهَا بإنكاحها.

وَرُوِيَ عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ " إِذا بلغ النِّسَاء نَص الْحَقَائِق فالعصبة أولى "، فَجعل رَضِي الله عَنهُ الْعصبَة أولى بِالتَّزْوِيجِ عِنْد بُلُوغهَا، فَدلَّ على أَنه لَيْسَ لَهُم ذَلِك قبله.

قَالَ أَبُو عبيد: " بَعضهم يَقُول: " الحقاق، وَهُوَ من المحاقة - يَعْنِي الْمُخَاصمَة - أَن تحاق الْأُم الْعصبَة فِيهِنَّ، فَهِيَ نَص الحقاق، إِنَّمَا هُوَ الْإِدْرَاك، لِأَنَّهُ مُنْتَهى الصغر، فَإِذا بلغ النِّسَاء ذَلِك فالعصبة أولى بِالْمَرْأَةِ من أمهَا إِذا كَانُوا محرما، وبتزويجها أَيْضا إِن أَرَادوا ". قَالَ: " وَهَذَا يبين لَك أَن الْعصبَة، والأولياء غير الْآبَاء لَيْسَ لَهُم أَن يزوجوا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015