الأيم أحق بنفسها من وليها وقوله تستأمر اليتيمة في نفسها وقوله لا تنكح الثيب حتى تستأمر ولا البكر حتى تستأذن وكل ذلك قد ذكرناه فأغنى عن إعادته واستدل أصحابنا أيضا بما روي عن ابن إسحاق حدثني عمر بن

لَا يُزَوّجهَا وَاحِد مِنْهُم قبل بُلُوغهَا إِلَّا الْأَب، وَلَا غَيره.

دليلنا من طَرِيق الْخَبَر قَول رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " الأيم أَحَق بِنَفسِهَا من وَليهَا ".

وَقَوله: " تستأمر الْيَتِيمَة فِي نَفسهَا ".

وَقَوله: " لَا تنْكح الثّيّب حَتَّى تستأمر، وَلَا الْبكر حَتَّى تستأذن ". وكل ذَلِك قد ذَكرْنَاهُ، فأغنى عَن إِعَادَته.

وَاسْتدلَّ أَصْحَابنَا أَيْضا بِمَا رُوِيَ عَن ابْن إِسْحَاق، حَدثنِي عمر بن حُسَيْن مولى آل حَاطِب عَن نَافِع عَن ابْن عمر، قَالَ: " توفّي عُثْمَان بن مَظْعُون، وَترك ابْنة لَهُ من خَوْلَة بنت حَكِيم بن أُميَّة، وَأوصى إِلَى أَخِيه قدامَة بن مَظْعُون، وهما خالاي، فَخطبت إِلَى قدامَة ابْنة عُثْمَان، فزوجنيها، فَدخل الْمُغيرَة إِلَى أمهَا فأرغبها فِي المَال، فحطت إِلَيْهِ، وحطت الْجَارِيَة إِلَى هوى أمهَا حَتَّى ارْتَفع أَمرهم إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَقَالَ قدامَة: " يَا رَسُول الله، ابْنة أخي، وَأوصى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015