وَشَجر الْحرم مَضْمُون على الْمحل. وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رَحمَه الله -: " الشّجر الَّذِي ينبته الآدميون فِي الْعَادة لَا ضَمَان فِيهِ بِحَال، وَكَذَلِكَ مَا ينبته الله فِي الْحل فَأدْخلهُ فِي الْحرم فأنبته ".
رُوِيَ عَن عَطاء فِي الرجل يقطع من الْحرم قَالَ: " فِي الْقَضِيب دِرْهَم، وَفِي الدوحة بقرة ".
وروينا عَن الْحَارِث وَحَمَّاد قَالَا: " عَلَيْهِ قِيمَته ".
وَعَن عبيد بن عُمَيْر أَن عمر بن الْخطاب كَانَ يخْطب بمنى فَرَأى رجلا على جبل يعضد شَجرا، فَدَعَاهُ فَقَالَ: أما علمت أَن مَكَّة لَا يعضد شَجَرهَا، وَلَا يخْتَلى خَلاهَا؟ قَالَ: بلَى، وَلَكِن حَملَنِي على ذَلِك بعير لي نضو، قَالَ: فَحَمله على بعير، وَقَالَ لَهُ: " لَا تعد "، وَلم يَجْعَل عَلَيْهِ شَيْئا. وَالله أعلم.