تَارِكُهُ قَصْدًا مُطْلَقًا" وَهُوَ لِلْبَيْضَاوِيِّ1. وَنَقَلَهُ فِي "الْمَحْصُولِ" عَنْ ابْنِ الْبَاقِلاَّنِيِّ. وَقَالَ فِي "الْمُنْتَخَبِ"2: إنَّهُ الصَّحِيحُ مِنْ الرُّسُومِ، لَكِنْ فِيهِ نَقْصٌ وَتَغْيِيرٌ3. وَتَبِعَهُ الطُّوفِيُّ فِي "مُخْتَصَرِهِ"، وَلَمْ يَقُلْ "قَصْدًا"4.

فَالتَّعْبِيرُ بِلَفْظِ "مَا ذُمَّ" خَيْرٌ مِنْ التَّعْبِيرِ بِلَفْظِ "مَا يُعَاقَبُ" لِجَوَازِ الْعَفْوِ عَنْ تَارِكِهِ5.

وَقَوْلُنَا "شَرْعًا": أَيْ مَا وَرَدَ ذَمُّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَوْ سُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ فِي إجْمَاعِ الأُمَّةِ، وَلأَنَّ الذَّمَّ لا يَثْبُتُ إلاَّ بِالشَّرْعِ6، 7 خِلافًا لِمَا"7 قَالَتْهُ الْمُعْتَزِلَةُ.

وَاحْتُرِزَ بِهِ عَنْ الْمَنْدُوبِ وَالْمَكْرُوهِ وَالْمُبَاحِ، لأَنَّهُ8 لا ذَمَّ فِيهَا9.

وَقَوْلُهُ: "تَارِكُهُ": اُحْتُرِزَ بِهِ عَنْ الْحَرَامِ. فَإِنَّهُ لا يُذَمُّ إلاَّ فَاعِلُهُ10.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015