فصل الواجب

...

"فَصْلٌ"

لَمَّا أَنْهَى1 الْكَلامَ فِي تَعْرِيفِ الْحُكْمِ وَتَقْسِيمِهِ إلَى خَمْسَةٍ2، أَخَذَ يُبَيِّنُ تَعْرِيفَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ الْمَسَائِلِ وَالأَحْكَامِ، فَقَالَ:

"الْوَاجِبُ لُغَةً:" أَيْ فِي اللُّغَةِ "السَّاقِطُ وَالثَّابِتُ".

قَالَ فِي "الْقَامُوسِ": وَجَبَ يَجِبُ وَجْبَةً: سَقَطَ. وَالشَّمْسُ وَجْبًا وَوُجُوبًا: غَابَتْ. وَالْوَجْبَةُ: السَّقْطَةُ مَعَ الْهَدَّةِ، أَوْ صَوْتُ السَّاقِطِ3.

وَقَالَ فِي "الْمِصْبَاحِ": وَجَبَ الْحَقُّ، وَالْبَيْعُ يَجِبُ وُجُوبًا وَوَجْبَةً: لَزِمَ وَثَبَتَ4.

وَمِنْ أَمْثِلَةِ الثُّبُوتِ: [قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] : "أَسْأَلُك مُوجِبَاتِ رَحْمَتِك" 5.

"وَ". أَمَّا الْوَاجِبُ "شَرْعًا:" أَيْ: فِي عُرْفِ الشَّرْعِ فَلَهُمْ فِيهِ حُدُودٌ كَثِيرَةٌ، اقْتَصَرَ مِنْهَا فِي الأَصْلِ عَلَى سِتَّةِ أَوْجُهٍ6.

- أَحَدُهَا: وَهُوَ مَا قَالَ فِي "شَرْحِ التَّحْرِيرِ": أَنَّهُ أُولاهَا: "مَا ذُمَّ شَرْعًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015