"وَلا"1 إجْمَالَ فِي {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} 2 عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ3؛ لأَنَّ الْبَاءَ لِلإِلْصَاقِ، وَمَعَ الظُّهُورِ لا إجْمَالَ.
وَقِيلَ: 4مُجْمَلٌ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ مَسْحِ الْكُلِّ وَالْبَعْضِ5 وَحُكِيَ عَنْ الْحَنَفِيَّةِ6.
قَالَ ابْنُ قَاضِي الْجَبَلِ وَغَيْرُهُ: وَالْقَائِلُونَ بِعَدَمِ الإِجْمَالِ فَرِيقَانِ:
الْجُمْهُورُ مِنْهُمْ قَالُوا: إنَّهُ بِوَضْعِ حُكْمِ اللُّغَةِ ظَاهِرٌ فِي مَسْحِ جَمِيعِ الرَّأْسِ؛ لأَنَّ الْبَاءَ حَقِيقَةٌ فِي الإِلْصَاقِ، وَقَدْ أَلْصَقَتْ الْمَسْحَ بِالرَّأْسِ7، وَهُوَ اسْمٌ لِكُلِّهِ8، لا لِبَعْضِهِ, لأَنَّهُ لا يُقَالُ لِبَعْضِ الرَّأْسِ رَأْسٌ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مُقْتَضِيًا مَسْحَ جَمِيعِهِ.
وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ وَمَالِكٍ وَالْبَاقِلاَّنِيّ، وَابْنِ جِنِّي9 كَآيَةِ التَّيَمُّمِ10, يَعْنِي قَوْله