وَقَالَ فِي الْعَامِّ: الْعُرْفُ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ تَحْرِيمُ الاسْتِمْتَاعَاتِ الْمَقْصُودَةِ مِنْ النِّسَاءِ، مِنْ الْوَطْءِ وَمُقَدَّمَاتِهِ.
وَاخْتِيَارُ أَبِي الْخَطَّابِ1 وَالْمُوَفَّقِ2 وَالْمَالِكِيَّةِ3، وَجَمَاعَةٍ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ4: انْصِرَافُ إطْلاقِ التَّحْرِيمِ فِي كُلِّ عَيْنٍ إلَى الْمَقْصُودِ اللاَّئِقِ بِهَا, لأَنَّهُ الْمُتَبَادِرُ لُغَةً وَعُرْفًا.
وَقِيلَ: لا عُمُومَ لَهُ أَصْلاً 5وَتُوصَفُ الْعَيْنُ بِالْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ حَقِيقَةً عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ مَذْهَبِنَا6 وَمَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ7, نَقَلَهُ8 الْبِرْمَاوِيُّ عَنْهُمْ فِي كَلامِهِ عَلَى الرُّخْصَةِ.
وَقَالَ التَّمِيمِيُّ وَالشَّافِعِيَّةُ9 وَصْفُ الْعَيْنِ بِالْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ مَجَازٌ.
وَرَدَّهُ ابْنُ مُفْلِحٍ وَقَالَ بَلْ تُوصَفُ الْعَيْنُ10 بِالْحِلِّ وَالْحَظْرِ حَقِيقَةً فَهِيَ مَحْظُورَةٌ عَلَيْنَا وَمُبَاحَةٌ لِوَصْفِهَا بِطَهَارَةٍ11 وَنَجَاسَةٍ وَطِيبٍ وَخَبَثٍ فَالْعُمُومُ فِي لَفْظِ التَّحْرِيمِ اهـ.