قَالَ الْأَوْزَاعِيّ إِذا قتل حمامة فَعَلَيهِ قيمتهَا لصَاحِبهَا لَا غير لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَة الدَّجَاجَة فَإِن كَانَت بَريَّة فَعَلَيهِ جزاؤها
الْجَزَاء وَجب لعين الصَّيْد فَلَا يخْتَلف أَن تكون وحشية أَو قد تأنس
وَكَذَلِكَ الْمَمْلُوك وَغير الْمَمْلُوك يجب فِيهِ الْجَزَاء
قَالَ أَصْحَابنَا عَلَيْهِ جزاآن
قَالَ مَالك وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ جَزَاء وَاحِد وَالْحسن بن صَالح مثله
وَقَالَ فِي الْقَارِن إِذا أحْصر يبْعَث بهديين انتهك حرمتين
فَالْقِيَاس أَن يكون جزاآن
فَإِن قيل فقد يَكْفِي حلق وَاحِد
قيل لَهُ الْحلق إِذا وَقع اسْتَحَالَ بَقَاء الْإِحْرَام مَعَه وَالثَّانِي لَا معنى لَهُ فَأَما سوى ذَلِك من الصَّيْد وَالطّيب فَإِنَّهُ يفعل الأول مَعَ بَقَاء إِحْرَامه وَكَذَلِكَ الثَّانِي وَكَذَلِكَ إِذا اجْتمعَا
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا طَاف الْقَارِن لعمرته وسعى ثمَّ جَامع فسد حجه وَمضى فِيهِ وَعَلِيهِ الْحَج من قَابل وَلَيْسَ عَلَيْهِ دم الْقرَان وَلَيْسَ عَلَيْهِ عمْرَة لِأَنَّهَا لم تفْسد وَهُوَ قَول الثَّوْريّ
وَقَالَ مَالك عَلَيْهِ دم الْقرَان وَدم الْفساد ويمضي فيهمَا وَعَلِيهِ حجَّة وَعمرَة من قَابل يقرن بَينهمَا وَإِن لم يقرن لم يجز ويقضيهما من حَيْثُ أحرم