ومنهم من كان يعرب الأسماء الخمسة بالحركات لا بالحروف. فقد قالوا: هذا أبُك، بضم الباء.

قال الشاعر:

سوى أبِك الأدنى وأن محمداً ... علا كلَّ عالٍ يابن عم محمد. (?)

وعلى هذا تكون تثنيته أبان لا أبوان، وجمعه أبوان جمعاً سالماً.

وثَمَّ رأي ثالث: أن قولك (أبو طالب) هو على سبيل الحكاية. والأعلام والكُنى تُحكَى على ما تُروَى، أو على ما يُتَلفَّظ بها.

وعليه قول ابن الانباري في باب الحكاية (ص 154) من طبعة ليدن:

(هل يجوز الحكاية في غير الاسم العلم والكنية؟

قيل: اختلفت العرب في ذلك: فمِن العرب من يجيز الحكاية في المعارف كلها دون النكرات.

قال الشاعر:

سمعت الناسُ ينتجعون غيثاً ... فقلت لصيدح انتجعي بلالاً.

فقال: الناس، بالرفع، كأنه يسمع قائلاً يقول: الناس ينتجعون غيثاً، فحكى الاسم مرفوعاً، كما سُمِع.

ومن العرب من يجيز الحكاية في المعرفة والنكرة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015