فأجاب بقوله: يقرأ على ماء زمزم وغير ماء زمزم ويمسح به موضع الألم في أي موضع من الجسم، لكن ينظف أولاً الدبر والقبل من أثر البول، أو الغائط ثم يمسح بهذا الماء.
فأجاب فضيلته بقوله: "ماء زمزم لما شرب له"، هذا الحديث كثر الكلام في صحته، وأحسن ما قيل فيه ما قاله ابن القيم- رحمه الله- (الحق أنه حسن، وجزم البعض بصحته، والبعض بوضعه مجازفة) .
نقله عنه في فيض القدير شرح الجامع الصغير. ومعناه: أن من شربه لرىّ روي به، ولشبع شبع به، ولشفاء من مرض - صلى الله عليه وسلم - شفي به وهكذا. أما التضلع منه، فقد ذكره أهل العلم في مناسكهم، ولا يحضرني الآن حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم رأيت في (التلخيص الحبير) أن ابن عباس- رضي الله عنهما- أمر رجلاً أن يتضلع منه، وقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال "آية ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم" (?) وعزاه إلى الدارقطني والحاكم من طريق ابن أبي مليكة، فلينظر.