فأجاب فضيلته بقوله: ظاهر الأدلة أن ماء زمزم مفيد، سواء كان في مكة أو في غيرها، لعموم الحديث الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: "ماء زمزم لما شرب له" فهو يشمل ما إذا شرب في مكة، أو شرب خارج مكة، وكان بعض السلف يتزودون بماء زمزم يحملونها إلى بلادهم.
فأجاب فضيلته بقوله: ماء زمزم كما قال الأخ هو مبارك، وقد جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن "ماء زمزم لما شرب له"، ولكن نقول: من بركته أيضاً أنه يتطهر به العبد لأداء الصلاة، فالوضوء به جائز ولا حرج؛ لأنه ماء فيدخل في عموم قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) إلى أن قال: (وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) فعلى هذا يجب عليه أن يستعمل هذا الماء أي ماء زمزم في طهارته، ولا يجوز له العدول إلى التيمم ما دام هذا الماء مِوجوداً.