«فأنتج هذان وولد هذا، فكان لهذا واد من الإبل، ولهذا واد من البقر، ولهذا واد من الغنم» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
صاحب الإبل والبقر، و (أنتج) ، أي: حصل لهما نتاج الإبل والبقر.
قوله: (وولد هذا) . أي: صار لشاته أولاد، قالوا: والمنتج من أنتج، والناتج من نتج، والمولد من ولد، ومن تولى توليد النساء يقال له: القابلة، ومن تولى توليد غير النساء يقال له: منتج أو ناتج أو مولد.
قوله: «فكان لهذا واد من الإبل» . مقتضى السياق أن يقول: فكان لذلك؛ لأنه أبعد المذكورين، لكنه استعمل الإشارة للقريب في مكان البعيد، وهذا جائز، وكذا العكس.
قوله: (في صورته وهيئته) . الصورة في الجسم، والهيئة في الشكل واللباس، وهذا الفرق بينهما.
قوله: (رجل مسكين) . خبر لمبتدأ محذوف تقديره: أنا رجل مسكين، والمسكين: الفقير، وسمي الفقير مسكينا؛ لأن الفقر أسكنه وأذله، والغني في الغالب يكون عنده قوة وحركة.
قوله: (وابن السبيل) . أي: مسافر سمي بذلك لملازمته للطريق، ولهذا سمي طير الماء ابن الماء لملازمته له غالبا، فكل شيء يلازم شيئا فإنه يصح أن يضاف إليه بلفظ البنوة.
قوله: «انقطعت بي الحبال في سفري» . الحبال الأسباب، فالحبل يطلق على السبب وبالعكس، قال تعالى: {فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ} [الحج: 15] ، ولأن الحبل سبب يتوصل به الإنسان إلى مقصوده كالرشاء يتوصل به الإنسان إلى الماء الذي في البئر.