«فأتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: يرد الله إلي بصري فأبصر به الناس. فمسحه، فرد الله إليه بصره. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم. فأعطي شاة والدا» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: «فذهب عنه قذره» . يقال في تقديم ذهاب القذر ما سبق، وهذه نعمة من الله عز وجل أن يستجاب للإنسان.
قوله: (البقر أو الإبل) . الشك في إسحاق، وسياق الحديث يدل على أنه أعطي البقر.
قوله: «فأتى الأعمى» . هذا هو الرجل الثالث في هذه القصة.
قوله: «فأبصر به الناس» . لم يطلب بصرا حسنا كما طلبه صاحباه، وإنما طلب بصرا يبصر به الناس فقط، مما يدل على قناعته بالكفاية.
قوله: «فرد الله إليه بصره» الظاهر أن بصره الذي كان معه من قبل هو ما يبصر به الناس فقط.
قوله: (قال: الغنم) . هذا يدل على زهده كما يدل على أنه صاحب سكينة وتواضع؛ لأن السكينة في أصحاب الغنم.
قوله: (شاة والدا) . قيل: إن المعنى قريبة الولادة، ويؤيده أن صاحبيه أعطيا أنثى حاملا، ولما يأتي من قوله: «فأنتج هذان وولد هذا» ، والشيء قد يسمى بالاسم القريب، فقد يعبر عن الشيء حاصلا وهو لم يحصل، لكنه قريب الحصول.
قوله: «فأنتج هذان» . بالضم، وفيه رواية بالفتح: (فأنتج) ، وفي رواية: (فنتج هذان) .
والأصل في اللغة في مادة (نتج) : أنها مبنية للمفعول، والإشارة إلى