رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئرا فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي بلغ مني فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقى فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له " فقالوا: يا رسول الله إن لنا في البهائم أجرا فقال في كل كبد رطبة أجر (?) » .
وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بينما كلب يطيف بركية قد كاد يقتله العطش إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل فنزعت موقها فاستقت له به فسقته فغفر لها به (?) » رواه مسلم في صحيحه، وكما حث الإسلام على الإحسان وأوجبه لمن يستحقه نهى عن خلافه من الظلم والتعدي فقال تعالى: {وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} (?) وقال تعالى: {وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا} (?) وفي صحيح مسلم «أن ابن عمر رضي الله عنهما مر بنفر قد نصبوا دجاجة يترامونها، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا عنها، فقال ابن عمر: من فعل هذا؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من فعل هذا (?) » .
وفيه عن أنس رضي الله عنه «نهى رسول الله أن تصبر البهائم (?) » - أي تحبس حتى تموت- وفي رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا (?) » وعن ابن عباس رضي الله عنهما «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربع من الدواب النحلة والنملة والهدهد والصرد (?) » رواه أبو داود بإسناد صحيح.
وفي صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار لا هي أطعمتها وسقتها إذ هي حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض (?) » وفي سنن أبي داود عن أبي واقد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت (?) » وأخرجه الترمذي بلفط: «ما قطع من الحي فهو ميت (?) » .