وجوب الرفق بالحيوان (?) .

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى جناب الأخ المكرم.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:

فقد اطلعت على رسالتكم المؤرخة في 24 \ 1 \ 1982 م بخصوص ما رغبتم في كتابته منا في موضوع نقل الحيوان من بلادكم باستراليا إلى الشرق الأوسط وما يتعرض له من ظروف الشحن السيئة وأحوال السفن التي ينقل عليها وما ينتج من الزحام وما إلى ذلك. وإذ ندعو الله أن يسلك بنا وبكم وإخواننا المسلمين صراطه المستقيم لنشكركم على اهتمامكم بهذا الجانب المهم، كما تسرنا إجابتكم على ضوء نصوص الكتاب الكريم والسنة المطهرة الواردة بالحث على الإحسان الشامل للحيوان مأكول اللحم وغير مأكوله مع طائفة من الأحاديث مما صح في الوعيد لمعذبه سواء كان ذلك نتيجة تجويع أو إهمال في حالة نقل أو سواه.

فمما جاء في الحث على الإحسان الشامل للحيوان وسواه قوله تعالى: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (?) وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} (?) الآية، وقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم وأصحاب السنن: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته (?) » - وفي رواية - «فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته (?) » .

وفي إغاثة الملهوف منه صح الخبر بعظيم الأجر لمغيثه وغفران ذنبه وشكر صنيعه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015