حديثًا عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مني إلا ما كان من عبد اللَّه بن عمرو فإنه كان يكتب وكنت لا أكتب (?).
وفي "الصحيح" أيضًا عنه أنه قال: إن إخواني من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وإن إخواني من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم، وكنت امرءًا مسكينًا ألزم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على ملء بطني؛ فأشهد إذا غابوا وأحفظ إذا نسوا، وقد قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث يحدثه: "إِنَّهُ لَنْ يَبْسُطَ أحَدٌ ثَوْبَهُ حتَّى أَقْضِيَ مَقَالَتي هَذِهِ ثُمَّ يَجْمَعَ إِلَيهِ ثَوْبَهُ إِلَّا وَعَى مَا أَقُولُ".
قال: فبسطت نمرة كانت عليَّ حتى إذا قضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مقالته جمعتها إلى صدري فما نسيت من مقالة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تلك من شيء (?).
وفي "صحيح مسلم" أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "اللَّهُمَّ حَبِّبْ أَبَا هُرَيْرَةَ إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤمِنينَ". قال أبو هريرة -رضي اللَّه عنه-: فلا يسمع بي مؤمن إلا أحبني (?).
وَفَضَائِلُهُ كَثِيرَةٌ.
توفي في قصره بالعقيق على أميال من المدينة سنة ثمان وخمسين في قول الأكثرين -وقيل: سنة سبع، وقيل: سنة تسع- وحمل إلى المدينة فدفن بها، وكان سِنُّه يوم مات ثمانيًا وسبعين سنة -رضي اللَّه عنه-.
اتفق البخاري ومسلم على إخراج هذا الحديث من عدة طرق:
فأَمَّا طَرِيقُ طَاوُسٍ: فرواها البخاري عن موسى بن إسماعيل، عن وهيب (?). وأخرجها مسلم عن محمد بن يحيى بن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة (?). وعن محمد ابن حاتم، عن بهز بن أسد، عن وهيب بن خالد، كلاهما عن عبد اللَّه بن طاوس،