مجموع الفتاوي (صفحة 8187)

فصل: في الكلام على قوله تعالى: " من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب " مع قوله تعالى: " سيذكر من يخشى "

فَصْلٌ:

الْكَلَامُ عَلَى قَوْلِهِ {مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ} وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: {سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى} وَقَالَ فِي قِصَّةِ فِرْعَوْنَ: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} فَعَطَفَ الْخَشْيَةَ عَلَى التَّذَكُّرِ. وَقَالَ: {لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} وَفِي قِصَّةِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ الْمُؤْمِنِ الْأَعْمَى قَالَ: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى} {أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى} وَقَالَ فِي {حم} الْمُؤْمِنِ: {ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ} {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إلَّا مَنْ يُنِيبُ} فَقَالَ {وَمَا يَتَذَكَّرُ إلَّا مَنْ يُنِيبُ}

طور بواسطة نورين ميديا © 2015