مجموع الفتاوي (صفحة 7315)

فصل: في أن الذنوب التي يعملها الإنسان هي من نفسه، وإن كانت مقدرة عليه

فَصْلٌ:

وَإِذَا كَانَتْ السَّيِّئَاتُ الَّتِي يَعْمَلُهَا الْإِنْسَانُ قَدْ تَكُونُ مِنْ جَزَاءِ سَيِّئَاتٍ تَقَدَّمَتْ - وَهِيَ مُضِرَّةٌ - جَازَ أَنْ يُقَالَ: هِيَ مِمَّا أَصَابَهُ مِنْ السَّيِّئَاتِ وَهِيَ بِذُنُوبِ تَقَدَّمَتْ. وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ: فَالذُّنُوبُ الَّتِي يَعْمَلُهَا؛ هِيَ مِنْ نَفْسِهِ. وَإِنْ كَانَتْ مُقَدَّرَةً عَلَيْهِ. فَإِنَّهُ إذَا كَانَ الْجَزَاءُ الَّذِي هُوَ مُسَبَّبٌ عَنْهَا مِنْ نَفْسِهِ فَعَمَلُهُ الَّذِي هُوَ ذَلِكَ الْجَزَاءُ: مِنْ نَفْسِهِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى. وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ {نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا} . {وَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلِّمْنِي دُعَاءً. فَقَالَ قُلْ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ. أَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ وَأَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا أَوْ أَجُرَّهُ إلَى مُسْلِمٍ. قُلْهُ إذَا أَصْبَحْت وَإِذَا أَمْسَيْت وَإِذَا أَخَذْت مَضْجَعَك} .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015