مجموع الفتاوي (صفحة 5909)

سئل عن صفة سماع الصالحين وسماع القصائد الملحنة

مَا تَقُولُ السَّادَةُ الْأَعْلَامُ أَئِمَّةُ الْإِسْلَامِ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ فِي صِفَةِ " سَمَاعِ الصَّالِحِينَ " مَا هُوَ؟ وَهَلْ سَمَاعُ الْقَصَائِدِ الْمُلَحَّنَةِ بِالْآلَاتِ الْمُطْرِبَةِ هُوَ مِنْ الْقُرَبِ وَالطَّاعَاتِ. أَمْ لَا؟ وَهَلْ هُوَ مُبَاحٌ أَمْ لَا؟

فَأَجَابَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ تَقِيُّ الدِّينِ أَحْمَد بْنُ تَيْمِيَّة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا. أَصْلُ هَذِهِ " الْمَسْأَلَةِ " أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ السَّمَاعِ الَّذِي يُنْتَفَعُ بِهِ فِي الدِّينِ وَبَيْنَ مَا يُرَخَّصُ فِيهِ رَفْعًا لِلْحَرَجِ بَيْنَ سَمَاعِ الْمُتَقَرِّبِينَ وَبَيْنَ سَمَاعِ الْمُتَلَعِّبِينَ. فَأَمَّا السَّمَاعُ الَّذِي شَرَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِعِبَادِهِ وَكَانَ سَلَفُ الْأُمَّةِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ لِصَلَاحِ قُلُوبِهِمْ وَزَكَاةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015