مجموع الفتاوي (صفحة 5894)

سئل عما أحدثه الفقراء المجردون من صحبة الشباب ومؤاخاة النسوان. . . إلخ

سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَحْمَد بْنُ تَيْمِيَّة - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَمَّا أَحْدَثَهُ الْفُقَرَاءُ الْمُجَرَّدُونَ وَالْمُطَوَّعُونَ مِنْ صُحْبَةِ الشَّبَابِ وَمُؤَاخَاةِ النِّسْوَانِ والماجريات وَحَطِّ رُءُوسِهِمْ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِهِمْ بَعْضًا وَأَكْلِهِمْ مَالَ بَعْضِهِمْ بَعْضًا بِغَيْرِ حَقٍّ وَمَنْ جَنَى يُشَالُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ وَيُضْرَبُ بِغَيْرِ حَقٍّ وَوُقُوفِهِمْ مَكْشُوفِي الرُّءُوسِ مُنْحَنِينَ كَالرَّاكِعِينَ وَوَضْعِ النِّعَالِ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَلِبَاسِهِمْ الصُّوفَ وَالرُّقَعَ وَالسَّجَّادَةَ وَالسُّبْحَةَ وَأَكْلِ الْحَشِيشَةِ. وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرَدُ فَرَضُوا عَلَيْهِ أَنْ يَصْحَبَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَيَطْلُبُوا مِنْهُ الصُّحْبَةَ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ؟ أَوْ نُقِلَ عَنْ الصَّحَابَةِ؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَمَّا صُحْبَةُ المردان عَلَى وَجْهِ الِاخْتِصَاصِ بِأَحَدِهِمْ - كَمَا يَفْعَلُونَهُ - مَعَ مَا يَنْضَمُّ إلَى ذَلِكَ مِنْ الْخَلْوَةِ بِالْأَمْرَدِ الْحَسَنِ وَمَبِيتِهِ مَعَ الرَّجُلِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. فَهَذَا مِنْ أَفْحَشِ الْمُنْكَرَاتِ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ وَعِنْدَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَغَيْرِهِمْ فَإِنَّهُ قَدْ عُلِمَ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ وَدِينِ سَائِرِ الْأُمَمِ بَعْدَ قَوْمِ لُوطٍ: تَحْرِيمُ الْفَاحِشَةِ اللُّوطِيَّةِ وَلِهَذَا بَيَّنَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهَا قَبْلَ قَوْمِ لُوطٍ أَحَدٌ مِنْ الْعَالَمِينَ وَقَدْ عَذَّبَ اللَّهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015