مجموع الفتاوي (صفحة 5746)

سئل عن رجل يحب رجلا عالما، فإذا التقيا ثم افترقا حصل لذلك الرجل شبه الغشى من أجل الفراق. . . إلخ

سُئِلَ:

عَنْ رَجُلٍ يُحِبُّ رَجُلًا عَالِمًا. فَإِذَا الْتَقَيَا ثُمَّ افْتَرَقَا حَصَلَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ شِبْهُ الْغَشْيِ مِنْ أَجْلِ الِافْتِرَاقِ. وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الْعَالِمُ مَشْغُولًا بِحَيْثُ لَا يَلْتَفِتُ إلَيْهِ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ هَذَا الْحَالُ. فَهَلْ هَذَا مِنْ الرَّجُلِ الْمُحِبِّ؟ . أَمْ هُوَ تَأْثِيرُ الرَّجُلِ الْعَالِمِ؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ، سَبَبُهُ مِنْ هَذَا وَمِنْ هَذَا مِثْلُ الْمَاءِ إذَا شَرِبَهُ الْعَطْشَانُ حَصَلَ لَهُ لَذَّةٌ وَطِيبٌ وَسَبَبُهَا عَطَشُهُ وَبَرْدُ الْمَاءِ وَكَذَلِكَ النَّارُ إذَا وَقَعَتْ فِي الْقُطْنِ سَبَبُهُ مِنْهَا وَمِنْ الْقُطْنِ. وَالْعَالِمُ الْمُقْبِلُ عَلَى الطَّالِبِ يَحْصُلُ لَهُ لَذَّةٌ وَطِيبٌ وَسُرُورٌ بِسَبَبِ إقْبَالِ هَذَا وَتَوَجُّهِهِ وَهَذَا حَالُ الْمُحِبِّ مَعَ الْمَحْبُوبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015