مجموع الفتاوي (صفحة 4976)

أصل العبادات: الصلاة والصيام والقراءة

وَهُوَ الْبِرُّ وَالطَّاعَةُ وَالْحَسَنَاتُ وَالْخَيْرُ وَالْمَعْرُوفُ وَهُوَ طَرِيقُ السَّالِكِينَ وَمِنْهَاجُ الْقَاصِدِينَ وَالْعَابِدِينَ وَهُوَ الَّذِي يَسْلُكُهُ كُلُّ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ هِدَايَتَهُ وَسَلَكَ طَرِيقَ الزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ وَمَا يُسَمَّى بِالْفَقْرِ وَالتَّصَوُّفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَلَا رَيْبَ أَنَّ هَذَا يَدْخُلُ فِيهِ الصَّلَوَاتُ الْمَشْرُوعَةُ وَاجِبُهَا وَمُسْتَحَبُّهَا وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ قِيَامُ اللَّيْلِ الْمَشْرُوعُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ وَالْأَذْكَارُ وَالدَّعَوَاتُ الشَّرْعِيَّةُ. وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ مُوَقَّتًا بِوَقْتِ كَطَرَفَيْ النَّهَارِ وَمَا كَانَ مُتَعَلِّقًا بِسَبَبِ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ وَصَلَاةِ الْكُسُوفِ وَصَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ وَمَا وَرَدَ مِنْ الْأَذْكَارِ وَالْأَدْعِيَةِ الشَّرْعِيَّةِ فِي ذَلِكَ. وَهَذَا يَدْخُلُ فِيهِ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ وَفِي ذَلِكَ مِنْ الصِّفَاتِ مَا يَطُولُ وَصْفُهُ وَكَذَلِكَ يَدْخُلُ فِيهِ الصِّيَامُ الشَّرْعِيُّ كَصِيَامِ نِصْفِ الدَّهْرِ وَثُلُثِهِ أَوْ ثُلُثَيْهِ أَوْ عُشْرِهِ وَهُوَ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَيَدْخُلُ فِيهِ السَّفَرُ الشَّرْعِيُّ كَالسَّفَرِ إلَى مَكَّةَ وَإِلَى الْمَسْجِدَيْنِ الْآخَرَيْنِ وَيَدْخُلُ فِيهِ الْجِهَادُ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ وَأَكْثَرُ الْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ فِي الصَّلَاةِ وَالْجِهَادِ وَيَدْخُلُ فِيهِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ. و " الْعِبَادَاتُ الدِّينِيَّةُ " أُصُولُهَا: الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالْقِرَاءَةُ الَّتِي جَاءَ ذِكْرُهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص لَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: {أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّك قُلْت لَأَصُومَنَّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015