مجموع الفتاوي (صفحة 1739)

مسألة في تفضيل الثلاثة على علي

سئل عن رجل متمسك بالسنة، ويحصل له ريبة في تفضيل الثلاثة على علي لأحاديث في شأن الإمام علي

سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:

عَنْ رَجُلٍ مُتَمَسِّكٍ بِالسُّنَّةِ وَيَحْصُلُ لَهُ رِيبَةٌ فِي تَفْضِيلِ الثَّلَاثَةِ عَلَى " عَلِيٍّ " لِقَوْلِهِ لَهُ: " {أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْك} وَقَوْلِهِ: " {أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى} وَقَوْلِهِ: " {لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} . . إلَخْ " وَقَوْلِهِ: " {مَنْ كُنْت مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ} . . إلَخْ " وَقَوْلِهِ: " {أُذَكِّرُكُمْ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي} وَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ} الْآيَةَ وقَوْله تَعَالَى {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} الْآيَةَ؟ وَقَوْلِهِ: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} الْآيَةَ.

فَأَجَابَ:

يَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ أَوَّلًا أَنَّ التَّفْضِيلَ إذَا ثَبَتَ لِلْفَاضِلِ مِنْ الْخَصَائِصِ مَا لَا يُوجَدُ مِثْلُهُ لِلْمَفْضُولِ فَإِذَا اسْتَوَيَا وَانْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِخَصَائِصَ كَانَ أَفْضَلَ وَأَمَّا الْأُمُورُ الْمُشْتَرِكَةُ فَلَا تُوجِبُ تَفْضِيلَهُ عَلَى غَيْرِهِ. وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَفَضَائِلُ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - الَّتِي تَمَيَّزَ بِهَا لَمْ يُشْرِكْهُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015