مجموع الفتاوي (صفحة 16090)

باب الطلاق بالحلف

سئل عن يمين الغموس في الحلف بالطلاق

بَابُ الْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ يَمِينِ الْغَمُوسِ فِي الْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ وَعَنْ رَجُلٍ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: لَا يَدْخُلُ أَهْلُك بَيْتِي فَصَعُبَ عَلَيْهِ: فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَنَّهُ مَا قَالَهُ وَيَعْلَمُ أَنَّهُ قَالَهُ.

فَأَجَابَ:

الْأَيْمَانُ الَّتِي يَحْلِفُ بِهَا النَّاسُ نَوْعَانِ: " أَحَدُهُمَا " أَيْمَانُ الْمُسْلِمِينَ. و " الثَّانِي " أَيْمَانُ الْمُشْرِكِينَ فَالْقِسْمُ الثَّانِي الْحَلِفُ بِالْمَخْلُوقَاتِ: كَالْحَلِفِ بِالْكَعْبَةِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْمَشَايِخِ وَالْمُلُوكِ وَالْآبَاءِ وَالسَّيْفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَحْلِفُ بِهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ. فَهَذِهِ الْأَيْمَانُ لَا حُرْمَةَ لَهَا؛ بَلْ هِيَ غَيْرُ مُنْعَقِدَةٍ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَى مَنْ حَنِثَ فِيهَا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ؛ بَلْ مَنْ حَلَفَ بِهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُوَحِّدَ اللَّهَ تَعَالَى كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ} وَثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ {مَنْ حَلَفَ فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ} وَفِي السُّنَنِ عَنْهُ. {مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ} رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. فَهَذِهِ الْأَيْمَانُ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015