وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:
عَنْ رَجُلٍ حَضَرَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ لِيُطْعِمَهُمْ شَيْئًا فَلَمَّا أَحْضَرَ الْمَائِدَةَ وَالْخُبْزَ عَلَيْهَا وَغَابَ لِيَأْتِيَ بِالْأُدُمِ فَقَالَ رَجُلٌ: " إذَا حَضَرَ الْخُبْزُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا تَنْتَظِرُوا شَيْئًا " فَأَكَلُوا الْخُبْزَ؛ وَحَضَرَ الْإِدَامُ بَقِيَ بِلَا خُبْزٍ فَقَالُوا لَهُ كَذَبْت عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَغَرَّمْت الرَّجُلَ الْخُبْزَ: فَهَلْ هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ صَحِيحٌ أَمْ لَا؟
فَأَجَابَ.
الْحَمْدُ لِلَّهِ، لَمْ يَجِئْ فِي هَذَا شَيْءٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنَّ هَذَا يَقُولُهُ بَعْضُ النَّاسِ؛ وَمَعْنَاهُ الْأَمْرُ بِالْقَنَاعَةِ وَأَنَّهُ يُكْتَفَى بِالْخُبْزِ إذَا حَضَرَ وَلَا يُنْتَظَرُ غَيْرُهُ وَلَا يُطْلَبُ مِنْ الْمُضِيفِ غَيْرُهُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ كَرَامَتِهِ. فَأَمَّا إنْ كَانُوا مُنْتَظِرِينَ أُدْمًا يَحْضُرُ وَإِذَا أَكَلُوا الْخُبْزَ بَقِيَ الْأُدُمُ وَحْدَهُ: فَانْتِظَارُهُمْ حَتَّى يَأْكُلُوا الْأُدْمَ مَعَ الْخُبْزِ هُوَ الَّذِي يَصْلُحُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ الرَّجُلِ إذَا كَانَ أَكْثَرُ مَالِهِ حَلَالًا وَفِيهِ شُبْهَةٌ قَلِيلَةٌ. فَإِذَا أَضَافَ الرَّجُلَ أَوْ دَعَاهُ هَلْ يُجِيبُهُ أَمْ لَا؟