مجموع الفتاوي (صفحة 15119)

سئل عن رجل استأجر أرضا مقيلا ومراحا، وللزراعة إن أمكن

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا مَقِيلًا وَمَرَاحًا وَلِلزِّرَاعَةِ إنْ أَمْكَنَ أَيْضًا؛ لِيَنْتَفِعَ بِذَلِكَ انْتِفَاعَ مِثْلِهِ بِمِثْلِهَا ثُمَّ إنَّ الْأَرْضَ الْمَذْكُورَةَ شَمِلَ الْمَاءُ بَعْضَهَا وَتَرَكَ بَعْضَهَا. فَهَلْ تَصِحُّ الْإِجَارَةُ بِذَلِكَ؟ وَهَلْ يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ خَرَاجُ الْأَرْضِ كَامِلًا وَلَمْ يَنْتَفِعْ بِبَعْضِهَا؟ وَهَلْ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ فِي الِانْتِفَاعِ أَمْ لَا؟ وَالرَّجُلُ يَسْتَأْجِرُ أَرْضًا أَوْ دَارًا أَوْ حَانُوتًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ نَاظِرِ وَقْفٍ أَوْ وَلِيِّ يَتِيمٍ ثُمَّ كَانَ غِبْطَةً وَزِيَادَةً لِلْيَتِيمِ وَالْوَقْفِ. فَهَلْ يَفْسَخُ حُكْمَ الْإِجَارَةِ؟ وَيَقْبَلُ زِيَادَةَ مَا جَرَى؟

فَأَجَابَ:

أَمَّا إجَارَةُ أَرْضٍ تَصْلُحُ لِلزِّرَاعَةِ فَجَائِزٌ سَوَاءٌ كَانَ قَدْ شَمِلَهَا الرَّيُّ أَوْ لَمْ يَكُنْ يَشْمَلُهَا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ مِمَّا جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَنَّ الرَّيَّ يَشْمَلُهَا. كَمَا تُكْرَى الْأَرْضُ الَّتِي جَرَتْ عَادَتُهَا أَنْ تَشْرَبَ مِنْ الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْمَطَرُ عَلَيْهَا وَهَذَا مَذْهَبُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ: كَمَالِكِ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْإِمَامِ أَحْمَد. وَهُوَ أَيْضًا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ الصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِهِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015