مجموع الفتاوي (صفحة 15024)

سئل عمن اكترى دار لمرضاة نفسه

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَمَّنْ اكْتَرَى دَارًا لِمَرْضَاةِ نَفْسِهِ. هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَكْرِيَ؟ .

فَأَجَابَ:

إنْ اكْتَرَى مَنْفَعَةً لِفِعْلِ مُحَرَّمٍ: مِثْلَ الْغَنَاءِ وَالزِّنَا وَشَهَادَةِ الزُّورِ وَقَتْلِ الْمَعْصُومِ: كَانَ كِرَاهُ مُحَرَّمًا. وَكَذَلِكَ إنْ أَكْرَاهَا لِفِعْلِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ: مِثْلَ أَنْ يَتَعَيَّنَ عَلَيْهِ شَهَادَةٌ بِحَقِّ أَوْ فُتْيَا فِي مَسْأَلَةٍ أَوْ قَضَاءٍ فِي حُكُومَةٍ أَوْ جِهَادٍ مُتَعَيِّنٍ؛ فَإِنَّ هَذَا الكرى لَا يَجُوزُ. وَإِنْ كَانَ لِفِعْلِ يَخْتَصُّ بِأَهْلِ الْقُرُبَاتِ كالكرى لِإِقْرَاءِ الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ وَالْإِمَامَةِ وَالْأَذَانِ وَالْحَجِّ عَنْ غَيْرِهِ وَالْجِهَادِ الَّذِي لَمْ يَتَعَيَّنْ: فَهَذَا فِيهِ خِلَافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ. وَإِنْ كَانَ الكرى لِعَمَلِ. كَالْخِيَاطَةِ وَالنِّجَارَةِ. وَالْبِنَاءِ جَازَ بِالِاتِّفَاقِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015