مجموع الفتاوي (صفحة 14990)

سئل عمن له قيراط فأجره لشخص بمائة أردب

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَمَّنْ لَهُ قِيرَاطٌ فِي بَلَدٍ فَأَجَّرَهُ لِشَخْصِ بِمِائَةِ إرْدَبٍّ وَسِتِّينَ إرْدَبًّا؛ بِنَاقِصِ عَنْ الْغَيْرِ بِثَمَانِينَ إرْدَبًّا وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَشْمَلَهُ الرَّيُّ. فَهَلْ تَصِحُّ الْإِجَارَةُ قَبْلَ شُمُولِ الرَّيِّ؟ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ الْقِيمَةَ؟

فَأَجَابَ:

إذَا كَانَتْ هَذِهِ الْبِلَادُ مِمَّا تُرْوَى غَالِبًا صَحَّتْ إجَارَتُهَا عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ قَبْلَ أَنْ يُرْوَى؛ وَإِنَّمَا النِّزَاعُ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ. فَظَاهِرُ مَذْهَبِهِ جَوَازُ إجَارَةِ ذَلِكَ. كَمَذْهَبِ سَائِر الْأَئِمَّةِ. وَمَا يُوجَدُ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ مِنْ إطْلَاقِ الْعَقْدِ قَدْ فَسَّرَهُ أَئِمَّةُ مَذْهَبِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. وَمَا زَالَتْ أَرْضُ مِصْرَ تُؤَجَّرُ قَبْلَ شُمُولِ الرَّيِّ فِي أَعْصَارِ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ وَلَيْسَ فِيهِمْ مَنْ أَنْكَرَ بِسَبَبِ تَأَخُّرِهِ. وَإِذَا طَلَبَ الزِّيَادَةَ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا الْأُجْرَةُ الْمُسَمَّاةُ وَإِنْ كَانَ غَرَّهُ فَذَاكَ شَيْءٌ آخَرُ لِيُبَيِّنْهُ السَّائِلُ حَتَّى يُجَابَ عَنْهُ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015