مجموع الفتاوي (صفحة 14711)

سئل عمن باع سلعة بثمن ثم لما حضر السداد أراد المدين سداد سلعة لا مالا

مَا عَدُّوهُ شَرْطًا كَمَا أَنَّ الْبَيْعَ بَيْنَهُمْ مَا عَدُّوهُ بَيْعًا وَالْإِجَارَةُ بَيْنَهُمْ مَا عَدُّوهُ إجَارَةً وَكَذَلِكَ النِّكَاحُ بَيْنَهُمْ مَا عَدُّوهُ نِكَاحًا؛ فَإِنَّ اللَّهَ ذَكَرَ الْبَيْعَ وَالنِّكَاحَ وَغَيْرَهُمَا فِي كِتَابِهِ وَلَمْ يَرِدْ لِذَلِكَ حَدٌّ فِي الشَّرْعِ وَلَا لَهُ حَدٌّ فِي الْفِقْهِ. وَالْأَسْمَاءُ تُعْرَفُ حُدُودُهَا تَارَةً بِالشَّرْعِ كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَتَارَةً بِاللُّغَةِ كَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَتَارَةً بِالْعُرْفِ كَالْقَبْضِ وَالتَّفْرِيقِ. وَكَذَلِكَ الْعُقُودُ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ وَالنِّكَاحِ وَالْهِبَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَمَا تَوَاطَأَ النَّاسُ عَلَى شَرْطٍ وَتَعَاقَدُوا فَهَذَا شَرْطٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعُرْفِ.

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

عَنْ رَجُلٍ دَيَّنَ رَجُلًا شَعِيرًا بِسِتِّينَ دِرْهَمٍ - الْغِرَارَةُ - إلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ فَلَمَّا جَاءَ وَقْتُ الْأَجَلِ طَالَبَهُ فَقَالَ الْمَدْيُونُ: مَا أُعْطِيك غَيْرَ شَعِيرٍ وَكَانَ الشَّعِيرُ يُسَاوِي ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا - الْغِرَارَةُ - فَهَلْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شَعِيرًا؟ أَمْ لَا؟ .

فَأَجَابَ:

هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فَمَذْهَبُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015