فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الثَّابِتَةُ الصَّحِيحَةُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُبَيِّنُ: أَنَّهُ لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. إلَّا طَوَافًا وَاحِدًا. فَتَبَيَّنَ بِذَلِكَ أَنَّ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ هُوَ الَّذِي قَالَهُ أَئِمَّةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ: كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَارِنًا وَأَنَّهُ لَمْ يَطُفْ إلَّا طَوَافًا وَاحِدًا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. لَكِنَّهُ سَاقَ الْهَدْيَ فَمَنْ سَاقَ الْهَدْيَ فَالْقِرَانُ أَفْضَلُ لَهُ مِنْ التَّمَتُّعِ وَمَنْ لَمْ يَسُقْ الْهَدْيَ فَالتَّمَتُّعُ أَفْضَلُ لَهُ كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.