مجموع الفتاوي (صفحة 12840)

الِاعْتِمَارِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ عِنْدَ الْمِيقَاتِ وَعَامَّةُ الْمُسْلِمِينَ مَعَهُ فَكَيْفَ لَمْ يَعْلَمُوا ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنَّهُ أَمَرَ مَنْ لَمْ يَسُقْ الْهَدْيَ أَنْ يَتَحَلَّلَ وَأَمَرَ مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يُتِمَّ عَلَى إحْرَامِهِ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَفَرَّقَ بَيْنَ مُحْرِمٍ وَمُحْرِمٍ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ سَوْقَ الْهَدْيِ هُوَ الْمَانِعُ مِنْ التَّحَلُّلِ؛ لَا إِحْرَامُهُ الْأَوَّلُ. وَمَا ذَكَرَهُ يَشْتَرِكُ فِيهِ السَّائِقُ. . . (?) {أمرنا أَنْ نُفْضِيَ إلَى نِسَائِنَا فَنَأْتِيَ عَرَفَةَ تَقْطُرُ مَذَاكِيرُنَا الْمَنِيَّ قَالَ: فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَتْقَاكُمْ لِلَّهِ؟ وَأَصْدَقُكُمْ وَأَبَرُّكُمْ وَلَوْلَا هَدْيِي لَحَلَلْت كَمَا تَحِلُّونَ وَلَوْ اسْتَقْبَلْت مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْت لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ فَحُلُّوا. فَحَلَلْنَا وَسَمِعْنَا وَأَطَعْنَا. فَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنْ سِعَايَتِهِ فَقَالَ: بِمَ أَهْلَلْت؟ قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا قَالَ: وَأَهْدَى عَلِيٌّ لَهُ هَدْيًا فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ: لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ فَقَالَ: بَلْ لِلْأَبَدِ} وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ: {وَإِنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَقَبَةِ وَهُوَ يَرْمِيهَا فَقَالَ جُعْشُمٌ: أَلَكُمْ هَذِهِ خَاصَّةً يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا بَلْ لِلْأَبَدِ} . فَبَيَّنَ أَنَّ تِلْكَ الْعُمْرَةَ الَّتِي فَسَخَ مَنْ فَسَخَ مِنْهَا حَجَّهُ إلَيْهَا لِلْأَبَدِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015