مجموع الفتاوي (صفحة 12837)

فصل: في الدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه في حجة الوداع لما طافوا أن يحلوا من إحرامهم ويجعلوها عمرة

أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ يُرِيدُ صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي جَمَاعَةٍ فَتَطَوَّعَ قَبْلَهَا بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ. ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ أَزَادَهُ ذَلِكَ خَيْرًا أَمْ نَقَصَهُ؟ ثُمَّ قَالَ أَحْمَد: مَا أَحْسَنَ مَا قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَقُولُ مَجِيئُهُ حِينَئِذٍ لِلظُّهْرِ أَوْ لِلتَّطَوُّعِ: أَيْ إنَّمَا مَجِيئُهُ لِلظُّهْرِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا قَوْلٌ مُحْدَثٌ يَعْنِي قَوْلَهُمْ حَجَّةٌ مَكِّيَّةٌ. قَالَ: وَسَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَرَّةً أُخْرَى وَذَكَرَ قَوْلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: إنَّهُ قَوْلٌ مُحْدَثٌ يَعْنِي قَوْلَهُمْ حَجَّةٌ مَكِّيَّةٌ. قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ قَوْلٌ مُحْدَثٌ قَالَ إي وَاَللَّهِ قَوْلٌ مُحْدَثٌ، كَلَامٌ بِغَيْظِ مَا أَدْرِي مَا هُوَ وَكَيْفَ لَا يَكُونُ مُحْدَثًا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْلَمُ بِهِ وَيَأْمُرُ بِهِ أَصْحَابَهُ وَغَلَّظَ الْقَوْلَ فِيهِ. قَالَ: وَسَمِعْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَرَّةً أُخْرَى. قِيلَ لَهُ: مَنْ قَالَ: حَجَّةٌ مَكِّيَّةٌ؟ قَالَ: هَذَا قَوْلٌ مُحْدَثٌ قِيلَ لَهُ: عَمَّنْ يُرْوَى؟ فَقَالَ: عَنْ الشَّعْبِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.

فَصْلٌ:

وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ تَوَاتَرَتْ الْأَحَادِيثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015